السيد محمد الصدر
354
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
296 « 1 » ، بعد ان مهد له أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا الشيعي ، من أهل صنعاء وقضى على دولة آل الأغلب في تلك المنطقة ، وطرد آخر أمرائها زيادة اللّه بن محمد « 2 » وملك قسما كبيرا من الشمال الإفريقي بما يقابل ليبيا وتونس والجزائر من الدول الحاضرة . وبعد ان استتبت له الأمور وخافته القبائل ، اخرج رجلا يدعى بعبيد اللّه بن الحسن من سجنه في سجلماسة ، واعلنه مهديا وتبرع له بكل ملكه ، فاستقامت له البلاد ودانت له العباد ، وباشر الأمور بنفسه وكف يد أبي عبد اللّه الشيعي مما كان عليه ، ويد أخيه أبي العباس فسعى أبو العباس إلى التشكيك في مهدويته ، قائلا : ان هذا ليس الذي كنا نعتقد طاعته وندعو إليه ، لأن المهدي يختم بالحجة ويأتي بالآيات الباهرة ، فأخذ قوله بقلوب كثير من الناس ، منهم انسان من كتامة يقال له : شيخ المشايخ ، فواجه المهدي بذلك وقال : ان كنت المهدي فاظهر لنا آية فقد شككنا فيك . فلم يكن من هذا المهدي ! ! إلا أن قتله « 3 » . وعلى أي حال فقد باشر الفتح الاسلامي مستقلا عن سلطات بغداد ، وحاول احتلال مصر مرتين ، فلم يفلح ، نتيجة لما كانت تبذله الخلافة العباسية في دفعه . كانت أولاهما عام 301 « 4 » ، وثانيتهما عام
--> ( 1 ) المصدر ص 133 . ( 2 ) المصدر ص 130 . ( 3 ) الكامل ج 6 ص 134 . ( 4 ) المصدر ص 47 .